العلامة الحلي

280

نهاية الإحكام

ولو كان الجسم صقيلا كالسيف ، لم يطهر بالمسح ، خلافا للمرتضى ، لأن النجاسة حكم شرعي ، فيقف زواله عليه . المطلب الثاني ( في المحل ) يجب إزالة النجاسة : عن البدن والثوب ، لقوله تعالى ( وثيابك فطهر ) ( 1 ) قال المفسرون : هو الغسل بالماء للصلاة والطواف ، إذ لا يصحان معها إلا في موضع الاستثناء الآتي . ولدخول المساجد ، لقوله ( عليه السلام ) : جنبوا مساجدكم النجاسة ( 2 ) . وعن الأواني لاستعمالها ، لا وجوبا مستقرا في الثوب والآنية ، بل بمعنى تحريم الصلاة والطواف . ودخول المساجد في هذا الثوب قبل غسله ، واستعمال الآنية فيما يتعدى النجاسة إليه قبله ، سواء قلت النجاسة أو كثرت ، لعموم الأمر بالغسل عدا الدم ، وسيأتي تفصيله . وكل نجاسة لاقت البدن أو الثوب رطبا ، وجب غسل موضع الملاقاة ، لانفعاله عنها . وإن كان يابسا استحب رش الثوب بالماء ومسح البدن بالتراب إن كانت النجاسة كلبا أو خنزيرا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 3 ) . ونحوه روي عن الكاظم ( عليه السلام ) في الخنزير ( 4 ) . ولأن الإصابة مع اليبوسة غير مؤثرة ، فلا توجب غسلا ( 5 ) ، لكن قوبلت بالمماثل وهو المماسة بالمطهر استحبابا لا وجوبا ، لأصالة البراءة . وإذا غسل بعض الثوب النجس ، طهر المغسول خاصة ، لوجود علة التطهير .

--> ( 1 ) سورة المدثر : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 504 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1034 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1035 ح 6 . ( 5 ) في " س " غسل .